محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 21

طبقات فحول الشعراء

الخرم من نسختي المخطوطة ، أخبارا نقلتها من الأغانى بأحد أسانيده الثلاثة عشر المذكورة آنفا ، وزدتها أيضا على نسخة المدينة ، التي طبع عنها ما طبع من الطبقات ، وأنا على يقين يومئذ من أنها ( أي نسخة المدينة ) مختصرة من كتاب الطبقات . فعاب علىّ ذلك بعض أهل الفضل من العلماء ، ولكن لما جاءتني مصوّرة « المخطوطة » كاملة ، وجدت كلّ ما زدته من الأغانى موجودا في « المخطوطة » ، بل كان بعضها في نفس سياق ابن سلام وفي موضعه من كتابه ، كما أثبته أنا استظهارا . مثال ذلك : الخبر رقم : 795 ، فإني كنت وضعته بعد الخبر : 793 مباشرة ، وهو كذلك في المخطوطة ، إلّا أنه فصل بينهما الشعر الذي رواه ابن سلام في رقم : 794 والخبر رقم : 947 ، كنت نقلته من الأغانى ، ووضعته بعد الخبر رقم : 946 ، فكان كذلك في « المخطوطة » أيضا : ومواضع أخرى أدع التكثير بذكرها . « من أجل ذلك رأيت أن الذي فعلته ليس عيبا قادحا في عملي ، لأن ما في الأغانى ، هو بيقين من كتاب الطبقات ، ووضعي إيّاه اجتهادا في موضع من الكتاب ، ربما أصاب موضعه من أصل ابن سلام ، وربّما أخطأ الموضع الذي وضعه فيه . ولكنه مع ذلك من أصل ابن سلام بلا ريب ، ولا عيب في ذلك إن شاء اللّه ، وعسى أن يأذن اللّه بظهور مخطوطة كاملة من الطبقات ، تؤيد أكثر ما ذهبت إليه في إثبات هذه الأخبار في مواضع النقص والخرم التي وقعت في « المخطوطة » ، وفي « م » ، [ مقدمة الثانية ص : 43 ، 44 ] . ثم عقبت على ذلك ببيان المواضع التي أدخلت فيها روايات أبى الفرج من نسخته التي نقل عنها في كتاب الأغانى ، وذكرت أرقام الأخبار في